ما هي مفاتيح التنمية الزراعية في المستقبل؟

  • ما هي مفاتيح التنمية الزراعية في المستقبل؟
ما هي مفاتيح التنمية الزراعية في المستقبل؟

تكنولوجيا الزراعة

ما هي مفاتيح التنمية الزراعية في المستقبل؟

بواسطة عالم التكنولوجيا آخر تحديث ديسمبر 19, 2022

تعد التنمية الزراعية عنصرًا مهمًا من أجل تعزيز كفاءة استخدام الموارد، وتحسين القدرة على تحمل تغير المناخ، وضمان التكافؤ والمسؤولية الاجتماعية في قطاع الزراعة وعلى مستوى النظم الغذائية؛ لتحقيق الأمن الغذائي وتوفير التغذية للجميع، في الحاضر والمستقبل.

نتيجة لذلك يعمل المزارعون في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا على أن يصبحوا أكثر استدامة. وتظهر نتائج تقرير حديث أن 96% من المزارعين في أوروبا و92% من المزارعين في إفريقيا يرغبون في زيادة استدامة مزارعهم.

لكن مع الضغوط الخارجية المتنافسة، ونقص الدعم وعدم الارتياح بشأن كيفية التغلب على هذه التحديات المتصاعدة، فإن السؤال الحقيقي هو: كيف يمكننا المساعدة في تأمين مستقبل المزارعين مع زيادة الاستدامة؟

– أهم مفاتيح التنمية الزراعية:

اهم مفاتيح التنمية الزراعية

 1- العمل على حل أزمة تغير المناخ

بادئ ذي بدء من المهم أن نفهم بالضبط حجم تأثير أزمة تغير المناخ في قطاع الزراعة، فحل هذه المشكلة يعد من أهم مفاتيح التنمية المستقبلية. بشكل تراكمي فإن هذه المشكلة تصنع تهديدًا وجوديًا للعديد من المزارع على مستوى العالم؛ حيث صرح 97% من المزارعين الأوروبيين و93% من المزارعين الأفارقة بأن تغير المناخ يؤثر في الجدوى المالية لمزارعهم.

فقد كان للجفاف في كل من أوروبا وإفريقيا تأثير مدمر في إنتاج المزارع في كلتا القارتين؛ حيث تأثرت مناطق في إسبانيا والصومال مؤخرًا. هذا مقلق للغاية؛ حيث من المرجح أن يؤدي استمرار تغير المناخ إلى مزيد من انعدام الأمن الغذائي في المستقبل؛ نتيجة انخفاض إنتاج الغذاء وزيادة أسعاره.

لذلك يجب تسليط الضوء على المبادرات في مجال الزراعة، واتباع الاتفاقية الخضراء الأوروبية للاتحاد الأوروبي المصممة لتقليل تأثير القطاع في البيئة وبناء نظام غذائي أكثر استدامة.

ولكن هذه الخطوات وحدها لا تكفي، بل يجب أيضًا أن تلعب الحكومات والتكنولوجيا دورًا في مساعدة المزارعين بجميع أنحاء أوروبا وإفريقيا في اتخاذ خطوات لحماية محاصيلهم وليكونوا لائقين بالمستقبل.

2- زيادة دور التكنولوجيا في استدامة قطاع الزراعة

مع استمرار المزارعين في التخفيف من تأثير أزمة تغير المناخ يُظهر بحث جديد أن القطاع يتحول إلى حلول الزراعة الذكية. خلال هذا البحث ظهر أن ثلثي المزارعين في أوروبا (88%) وإفريقيا (89%) يشعرون بأن التقنيات الرقمية يمكن أن تساعد الزراعة في النجاح بالمستقبل، ويخطط جميعهم تقريبًا للاستثمار بشكل أكبر في الأدوات الرقمية خلال الأشهر الـ 12 المقبلة؛ ما يوضح أن هناك نموًا واضحًا.

إن الأدوات الذكية المستخدمة في المزارع يمكن أن تساعد المزارعين في خفض التكاليف وتقليل استخدام الطاقة والأسمدة والمياه، بالإضافة إلى تمكينهم من تعزيز إنتاجيتهم وكفاءتهم مع كونهم أكثر صداقة للبيئة، وهو أمر بالغ الأهمية في هذا الوقت.

3- الحاجة إلى الدعم الحكومي

هناك نية واضحة بين المزارعين حول العالم عندما يتعلق الأمر بالرقمنة، لكن الكثيرين يرون عوائق أمام الاستثمار في المستقبل. هذه النقطة تعد مهمة جدًا كمفتاح من مفاتيح التنمية الزراعية.

لكن العوائق الرئيسية التي تم تحديدها تشمل مشكلات مثل: تكلفة الأجهزة والبرامج والتطبيقات. وقد تم الاستشهاد بكليهما كعائق خاص من قبل ما يقارب نصف المزارعين في جميع أنحاء أوروبا وإفريقيا.

عندما يتعلق الأمر بمن يجب أن يقدم هذا الدعم للرقمنة فإن 92% في أوروبا و87% في إفريقيا يقولون إنهم بحاجة إلى دعم حكومي. ومع ذلك هم لا يحتاجون فقط إلى ذلك.

يمكن أن يوفر التدريب أيضًا شريان الحياة للصناعة، ولا يتعلق الأمر فقط بفهم أن هناك تقنية يمكن أن تساعدهم، بل ربما يكون من المهم فهم كيفية استخدام الحلول الرقمية. بالإضافة إلى ذلك يريد عدد كبير من أعضاء الحكومات التدخل وتوفير اتصال أفضل بالإنترنت عبر الجوالات المحمولة.

لقد حان الوقت الآن للحكومات للاستفادة من الموقف الإيجابي بين المزارعين وعزمهم على الاستثمار في الأدوات الرقمية؛ من خلال دعم الصناعة للتغلب على الحواجز الحالية. كذلك يمكن للتكنولوجيا أن تساعد الزراعة في التغلب على تحدي الاستدامة، والذي سيكون له تأثير هائل في مكافحة أزمة تغير المناخ.

وفي النهاية تعد التكنولوجيا هي المفتاح لإنشاء قطاع زراعي متنامٍ ومستدام يمكنه التغلب على قضايا أزمة تغير المناخ، فضلًا عن إنتاج الغذاء اللازم لإطعام عدد متزايد من سكان العالم.